ميرزا حسين النوري الطبرسي

68

النجم الثاقب

بالعربيّة يترجمها إلى الفارسية ، ونحن قد اقتنعنا بتلك الترجمة . ومع كثرة هؤلاء الناقلين فالعجيب عدم انتباه العلامة المجلسي فلم يذكرها في البحار . وفي القصة شبهتان منشأ إحداهما قلّة الاطّلاع ، وثانيتهما ضعف الايمان . الشبهة الأولى : انه لم يعهد للحجة عليه السلام الأولاد والعيال ( والزوجات ) كما هو مذكور في هذه القصة ، ولم ير ذلك في الأخبار ، ولم يسمع ذلك من الأخبار ; ولذلك أنكر بعض أصل وجودها . وجوابها غير خفي على الناقد البصير ، وقد أشير إليه في كثير من الأخبار ، مع أن نفس عدم الوصول وعدم الاطلاع عليها ليس دليلا على عدمه ، وكيف يترك مثل هذه السنة العظيمة لجدّه الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم التي حثّ عليها بذلك الشكل من الترغيب والحثّ في فعلها والتهديد والتخويف من تركها ؟ وأجدر من يأخذ بسنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم هو امام العصر . ولم يعدّ لحد الآن احدٌ ترك ذلك ( 1 ) من خصائصه ونحن نقتنع بذكر اثني عشر خبراً : الأول : روى الشيخ النعماني تلميذ ثقة الاسلام الكليني في كتاب الغيبة ، والشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بسندين معتبرين عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : انّ لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات ويقول بعضهم قتل ، ويقول بعضهم ذهب ، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه الّا نفر يسير

--> 1 - أي لا يكون له أولاد وزوجات .